السيد محمد صادق الروحاني
20
منهاج الصالحين
الفصل الثاني الفصل الثاني الماء المطلق إما لا مادة له ، أو له مادة . والأول : إما قليل لا يبلغ مقداره الكر ، أو كثير يبلغ مقداره الكر والقليل ينفعل بملاقاة النجس ، أو المتنجس على الأقوى ، إلا إذا كان متدافعا بقوة ، فالنجاسة تختص حينئذ بموضع الملاقاة ولا تسري إلى غيره ، سواء أكان جاريا من الأعلى إلى الأسفل - كالماء المنصب من الميزاب إلى الموضع النجس ، فإنه لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود المنصب فضلا عن المقدار الجاري على السطح - أم كان متدافعا من الأسفل إلى الأعلى - كالماء الخارج من الفوارة الملاقي للسقف النجس ، فإنه لا تسري النجاسة إلى العمود ، ولا إلى ما في داخل الفوارة ، وكذا إذ كان متدافعا من أحد الجانبين إلى الآخر . وأما الكثير الذي يبلغ الكر ، فلا ينفعل بملاقاة النجس ، فضلا عن المتنجس ، إلا إذا تغير بلون النجاسة ، أو طعمها ، أو ريحها تغيرا فعليا ( مسألة 33 ) : إذا كانت النجاسة لا وصف لها ، أو كان وصفها يوافق الوصف الماء ، لم ينجس الماء بوقوعها فيه ، وإن كان بمقدار بحيث لو كان على خلاف وصف الماء لغيره ولكنه في الفرض الثاني مشكل بل ممنوع . ( مسألة 34 ) : إذا تغير الماء بغير اللون ، والطعم ، والريح ، بل بالثقل أو الثخانة ، أو نحوهما لم يتنجس أيضا . ( مسألة 35 ) : إذا تغير لونه ، أو طعمه ، أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس أيضا . ( مسألة 36 ) : إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس ، إلا أن يتغير